محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
185
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
الخطيب البغدادي في كتاب " الفقيه والمتفقه " ( 1 ) . الحديث الثالث : في فضل حِلَقِ الذِّكر والاجتماعِ عليه ( 2 ) . رواه مسلم ، ومعناه مشهورٌ ، وفيه : وما كان أحد بمنزلي من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقلَّ حديثاً مِنِّي . وهو في " البخاري " و " مسلم " عن أبي هُريرة ، وفي " مسلم ، و " الترمذي " عن أبي سعيد الخدري ، وأبي هُريرة . الحديث الرابع : النَّهي عن الغَلوطات ( 3 ) . رواه عنه أبو داوود .
--> ( 1 ) وهو كتاب جمع فيه مصنفُه نصوص الشارع في الحث على تعلم أحكام القرآن ، والسنة ، وفي التفقه في نصوصهما ، وأن السنة لا تفارق الكتاب ، واستنباط الأحكام ، وأصول الفقه ، وكيفية الاجتهاد ، والآداب التي ينبغي للفقيه والمتفقه التخلق بها ، والكلام على التقليد وما يسوغ منه ، وأدب الجدل . . . وقد طبع الكتاب في جزأين بتصحيح الشيخ الفاضل إسماعيل الأنصاري . ( 2 ) رواه مسلم ( 2701 ) ، وأحمد 4 / 92 ، والترمذي ( 3379 ) ، والنسائي 8 / 249 ، من طريق مرحوم بن عبد العزيز ، عن أبي نعامة السعدي ، عن أبي عثمان النهدي ، عن أبي سعيد الخُدْري قال : خَرَجَ معاويةُ على حلقة في المسجد ، فقال : ما أجلسَكم ؟ قالوا : جلسنا نذكُرُ اللهَ ، قال : آللهِ ! ما أجلسَكم إلا ذاك ؟ قالوا : واللهِ ما أجلسَنا إلا ذاك . قال : أما إني لم أستحلِفْكم تُهمةً لكم ، وما كان أحدٌ بمنزلتي من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقلَّ عنه حديثاً منِّي ، وإنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خَرَجَ على حَلْقَةٍ من أصحابه ، فقال : " ما أجلسَكم ؟ " قالوا : جلسنا نذكرُ الله ونَحْمَدُهُ على ما هدانا للإسلام ، وَمَنَّ به علينا ، قال : " آللهِ ما أجلسكم إلا ذاك " ، قالوا : والله ما أجلسنا إلا ذاك . قالَ : " أما إني لم أستحلفكم تُهمة لكم ، ولكنه أتاني جبريلُ ، فأخبرني أنَّ الله عز وجل يُباهي بكم الملائكة " . ورواه من حديث أبي هريرة : مسلم ( 2699 ) ، وأبو داود ( 4946 ) ، وابن ماجة ( 225 ) ، والترمذي ( 2945 ) ، ولم يروه البخاريُّ كما توهَّم المؤلف . ورواه من حديث أبي هريره ، وأبي سعيد الخدري : مسلم ( 2700 ) ، والترمذي ( 3378 ) . ( 3 ) رواه أبو داود ( 3656 ) ، وأحمد 5 / 435 . وحديث أنس رواه البخاري ( 7293 ) في الاعتصام بالكتاب والسنة ، باب : ما يكره من كثرة السؤال ومن تكلف ما لا يفيد ، من طريق حماد بن زيد ، عن ثابت ، عن أنس قال : كنا عند عمر ، فقال : نهينا عن التكلف . والقائل هو عمر ، وليس أنساً كما ظن المؤلف . وقول الصحابي : " نهينا أو أمرنا " هو في حكم المرفوع ، ولو لم يُضفه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - . =